الزمخشري

183

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

مدتها قدح الوزع بذنبها فيها . قال رجل لأبي الدوانيق وهو المنصور : أين ماء كنت تحدث به في أيام بين أمية أن الخلافة إذا لم تقابل بإنصاف المظلومين من الظالمين وإن لم تعارض بالعدل بالرعية وقسم الفيء بالسوية كان عاقبة أمرها بواراً وحاق بولاتها سوء العذاب فتنفس ثم قال : قد كان ما تقول ولكنا استعجلنا ما في الفانية على ما في الباقية وكان قد انقضت هذه الدار فقال له : فانظر على أي حال تنقضي فقال : لعامة تقول : تباً تباً لعالم أصاره علمه غرضاً لسهام الخطايا وهو عالم بسرعة مواقع المنايا اللهم إن تقض للمؤمنين صفحاً فاجعلني منهم وإن تهب الظالمين فرجاً فلا تحرمني ما يتطول به المولى على أخس عبيده . جودرز بن سابور : لا تثق بمودة الملوك فإنهم يوحشونك من أنفسهم آنس ما كنت بهم . خسرو بن فيروز : شر السلاطين من خافه البريء . أردشير قال لابنه : يا بني الملك والدين إخوان لا غناء لأحدهما عن الآخر . فالدين أسّ والملك حارس وما لم يكن له أس فهو مهدوم وما لم يكن له حارس فضائع . هرمز بن نرسي : شكى له أهل إصطخر احتباس القطر فوقع : إذا بخلت السماء بقطرها جادت يد الملك بدرها . بهرام بن نرسي : أبلغ الأشياء في تشييد الملك تدبيره بالعدل وحفظه بالعفو .